علي الأحمدي الميانجي

401

مكاتيب الرسول

أخذ قيصر الكتاب وجد عليه عنوان كتاب العرب وقال : إن هذا كتاب لم أره بعد سليمان : بسم الله الرحمن الرحيم فدعا الترجمان الذي يقرأ بالعربية ثم قال : انظروا لنا من قومه أحدا نسأله عنه " ( 1 ) . أبو سفيان عند ملك الروم : روي عن ابن عباس عن أبي سفيان أنه قال : " في الهدنة التي كانت بيني وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) خرجت للتجارة إلى الشام ، فبينا أنا بالشام إذ جئ بكتاب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى هرقل ، فأرسل هرقل إليه في ركب من قريش ، فأتوه وهم بإيلياء ، فدعاهم في مجلسه وهو على رأسه تاج وحوله عظماء الروم ودعا بترجمانه فقال : أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ، فقال أبو سفيان : أنا أقربهم نسبا ، فقال : ادنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ، ثم قال : إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه فقال : حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ما هو ؟ قلت : شاب ، قال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب ، قال : فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله ؟ قلت : لا ، قال : فهل كان من آبائه ملك ؟ قلت : لا ، قال : فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم ؟ قلت : بل ضعفاؤهم ، قال : أيزيدون أم ينقصون ؟ قلت : لا بل يزيدون ، قال :

--> ( 1 ) الحلبية 3 : 272 و 273 ودحلان 3 : 58 وتأريخ الخميس 2 : 32 . ( 2 ) سوف نتكلم حول هذه الهدنة .